بفلسفة بصرية تناهض الاضطهاد.. فنون جامعة بغداد تقيم معرضاً نوعياً حول “العنف ضد المرأة”
بغداد/ شعبة الإعلام والاتصال الحكومي
برعاية السيد عميد كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، الأستاذ الدكتور مضاد الأسدي، وبإشراف مباشر من قبل رئيس قسم التصميم، الأستاذ الدكتور فؤاد أحمد، نظمت وحدة الإرشاد والتوجيه الجامعي بالتعاون مع قسم التصميم، المعرض الفني التخصصي الموسوم بـ (العنف ضد المرأة)، وذلك على قاعة قسم التصميم الكبرى في أروقة الكلية.
الفن كأداة للتغيير الاجتماعي
افتتح السيد العميد المعرض وسط حضور أكاديمي ونخبة من الفنانين والطلبة، مؤكداً في كلمة له أن هذا النشاط يأتي ضمن الالتزام الأخلاقي والمهني للكلية تجاه قضايا المجتمع. وأشار الأستاذ الدكتور مضاد الأسدي إلى أن الكلية تسعى من خلال هذه الفعاليات إلى تفعيل دور “الفن الملتزم” الذي لا يتوقف عند حدود الجمال، بل يغوص في عمق المشكلات الإنسانية ليقدم حلولاً ورؤى نقدية تسهم في الحد من الظواهر السلبية، وعلى رأسها العنف الموجه ضد المرأة.
رؤى تصميمية ومعالجات فنية
من جانبه، أوضح رئيس قسم التصميم، الأستاذ الدكتور فؤاد أحمد، أن المعرض ضم نتاجات فنية وتصاميم جرافيكية حملت دلالات رمزية عميقة، مبيناً أن الإشراف الفني ركز على إبراز “سيكولوجية اللون والخط” في التعبير عن الألم والأمل في آن واحد. وأضاف أن قسم التصميم يحرص على زج الطلبة في قضايا الرأي العام لتعزيز وعيهم المجتمعي وتطوير أدواتهم التعبيرية.
أبرز مضامين المعرض:
شهدت أروقة المعرض تنوعاً في الأساليب الفنية التي عالجت القضية من زوايا متعددة، منها:
• تصاميم “البوستر” السياسي والاجتماعي: التي ركزت على الرسائل المباشرة المناهضة للتمييز.
• التكوينات الرمزية: التي جسدت صمود المرأة وقدرتها على التغيير رغم الضغوط.
• المعالجات الرقمية: التي وظفت التقنيات الحديثة في التصميم لخدمة القضية الإنسانية.
“يأتي هذا التعاون بين وحدة الإرشاد وقسم التصميم ليعكس تلاحم الوحدة الإدارية والأكاديمية في الكلية، ويهدف إلى إيصال رسالة الجامعة كمنبر للتنوير الفكري والاجتماعي، وليس مجرد مؤسسة تعليمية.”
وفي الختام، أثنى الحاضرون على دقة التنظيم والمستوى الفني للأعمال المشاركة، مؤكدين على ضرورة استمرار هذه المبادرات التي تضع الفن في مواجهة مباشرة مع التحديات الراهنة، لتعزيز قيم العدالة والمساواة في المجتمع العراقي.


