جرت بتاريخ 17/12/2015 على قاعة الدراسات العليا في قسم التصميم مناقشة اطروحة الدكتوراه الموسومة (أبعاد الشكل الجديد في التصميم الكَرافيكي المعاصر) للباحث(لبيد مالك يوسف المطلبي) وهي جزء من متطلبات نيل درجةالدكتوراه فلسفة فن التصميم/ التصميم الطباعي، وتشكلت لجنة المناقشة من الاساتذة الافاضل،

ا.د. نصيف جاسم محمد (رئيسا)، 

ا.د. عباس جاسم حمود (عضوا)، 

ا.د. مها اسماعيل الشيخلي (عضوا)،

ا.د. جواد كاظم فرحان (عضوا)، 

ا.د. اياد حسين عبد الله الحسيني (مشرفا)



ينطلق الباحث من من اهميته كونه  يُسْهِم في مراجعةٍ شاملةٍ لمفاهيمَ مكرّرة؛ يستنسخُ بعضُها بعضًا،  في سياقٍ شَهِد تحولاتٍ كبرى؛ في الجوانب المعرفية، والثقافية، والعلمية، ليُسلَّطَ الضوءَ على الشكل التصميمي؛ نظامِه، وسماتِه، ووسائطِه، وتقنياته، وعلاقته بما يجاوره من فنون، وأنظمة رمزية أخرى، لنقف، من ثمّ، على مدى استجابته لتلك التحولات المفصليّة،  وهويقترن بصفة الجديد، لنسلط الضوء على طبيعة تلك الجدّة، وتجلياتها في أشكاله. لقد أصبح السؤال المهمّ، أو لنقل الأهمّ على الإطلاق، هو : هل تخلّى التصميم، في ظلّ تزايد الحاجة غير المسبوق، عن هُويته الفنيّة، وكونِه جزءًا عضويًا مما يُعرف بـ جماليات الفنون، وليس ضيفًا عليها، يستعير منها رداءَه، أما جسدُه فهو موقوف على ما يمكن أن نسميه : فنّ السوق؟ هذه البينيّة الوظيفة الخارجية )النفعية)، والوظيفة الداخلية ( الجمالية ) هي إشكالية الشكل الكَرافيكي الجديد، الذي تصدّت، أو حاولت التصدّي له تلك الرسالة، التي يكمن الهدف الرئيس من ورائها، في ترسيخ مفاهيمَ فلسفية للأشكال الكَرافيكية الجديدة، من خلال فحص وملاحظة نماذجها المتنوعة. 

يتضمن البحث الحالي أربعة فصول : 

إنطوى الفصل الأول (الإطار المنهجي للبحث) على مشكلة البحث، المتمثلة في إيجاد معنى الشكل الجديد، ووسائطه والآثار التي تتركها تلك التغيرات الهائلة الكامنة في التصاميم الكرافيكية المعاصرة على المتلقي ، وجاءت أهميّة البحث في ضبط المفاهيم داخل المنظومة الكرافيكية، لإنتاج معرفة تساعد العاملين في هذا الحقل على خلق مؤسسة فكرية، وتحددت أهداف البحث في الكشف عن الشفرات التأويليّة للشكل الجديد، في إطار المفاهيم العامة التي تعيد صياغتها حركة الحياة على الصعيد المادي (الثورة التكنولوجية) وعلى الصعيد المعنوي ( التحولات الثقافية في المجتمع ) كما وغطى الفصل حدود البحث الزمانية والمكانية والموضوعية، وتحديد أهم ما ورد من مصطلحات وتعريفها إجرائيًّا.

واشتمل الفصل الثاني ( الإطار النظري ) على أربعة  مباحث، وهي :

-البعد الفكري وتناول تأريخ الفكر الجمالي، الذي انطلق من الحاضنة الفلسفية، في ما يعرف بـ الأستاطيقا ( فلسفة الجمال، أو علم الجمال )، ثم التحولات الجمالية في لغة الشكل، لنصل إلى فلسفة الأشكال انطلاقا من المنظور ( المثالي والمادي والوجودي والبرغماتي) ليُختتم المبحث بنظرية التأويل وانفتاح المعنى التصميمي.

-وعرض المبحث الثاني ( البعد السوسيولوجي ) : لتحولات ( الاستعارة ) في التصميم الكرافيكي المعاصر ونظامها، ثم تجلياتها في الشكل الجديد، لاسيما في الاستعارة اللونية، كما تناول هذا المبحث الوسائط العلامية لردم الفجوة بين النفعي والجمالي.    

– أمّا المبحث الثالث الذي حمل عنوان البعد الوظيفي للشكل الجديد، فقد ناقش فيه الباحث جدلية علاقة رسالة التصميم الكَرافيكي المركّبة التي تتسم بالخاصيتين: التأويلية، والوظيفية ، ليتوسط الشكل الجديد بين الإدراك والتأمل . 

وجاء القسم الثاني من هذا المبحث تحت عنوان (تفكيك الوظيفة التصميمية) ليسلط الضوء على آليات الوظيفة الجمالية، أو الانفعال الجمالي في الشكل التصميمي، وأوليتها في تسويق المنجز التصميمي، على نحو واسع، أكثر مما تفعل خطابات الأشكال التصميمية المباشرة . وقد تمثلت تلك الآليات (بالتغريب  والمهمل، والتضايف) .

-وتناول المبحث الرابع (البعد التقني ) وصف التقنية بكونها أداة للتأريخ و المعرفة، والفن. ومع هيمنة التقنية، وعمليتها ( التقانة ) على الحياة البشرية، تم تسليط  الضوء على التقانة ومفهوم الشكل الجديد، ومن ثم فاعلية التقنية في التصميم، وحدودها في التأثير ليس في الشكل، ساحتها العملية، بل في المعنى أيضًا.

الفصل الثالث  حلل فيه الباحث نماذج تمثل أنماط التصميم المختلفة، من شعارات وملصقات (تجارية، بيئية، إرشادية، تعليمية) وإعلانات وهيدات لمجلات وأغلفة كتب، متنوعة ضمت ثمانية وعشرين نموذجا 

وعرض الفصل الرابع، والأخير، للنتائج وتمت مناقشتها بالكشف عن  توجه التصميم الجديد، إلى أولية البعد الجمالي، على حساب البعد الأدائي النفعي، حيث وصل منتجو الأشكال، ونقادها، إلى  ما مفاده أن البعد الجمالي، هو وسيلة ترويج موضوعات الحياة المعاصرة، كما ألحق الفصل بعدد من الاستنتاجات، والتوصيات، واقترح الباحث على وفق الاستنتاجات دراسة التضايف الموضوعي ما بين الانظمة المستبدلة كأحد المجالات في إنتاج خطاب فكري للتصميم الكَرافيكي العراقي. ثم ألحق البحث بثبت بالمصادر والمراجع. 


Comments are disabled.